الذهبي
210
سير أعلام النبلاء
الملبوس ما غلبنا ، وأما السلطان ، فطلب العريف ، وقال : أريد الفص ، قال : هو لابن الافتخار ، فنزل السلطان إلى المدرسة ، ثم اجتمع بالسهروردي ، وأخذه معه ، وصار له شأن عظيم ، وبحث مع الفقهاء ، وعجزهم . إلى أن قال : فأفتوا في دمه ، فقيل : خنق ، ثم بعد مدة حبس الظاهر جماعة ممن أفتى ، وصادرهم . وحدثني السديد محمود بن زقيقة ( 1 ) ، قال : كنت أتمشى مع السهروردي في جامع ميافارقين ، وعليه جبة قصيرة ، وعلى رأسه فوطة ، وهو بزربول كأنه خربندا ( 2 ) . وللشهاب شعر جيد ( 3 ) . وله كتاب ( التلويحات اللوحية والعرشية ) ، وكتاب ( اللمحة ) وكتاب ( هياكل النور ) ، وكتاب ( المعارج والمطارحات ) ، وكتاب ( حكمة الاشراق ) ، وسائرها ليست من علوم الاسلام . وكان قد قرأ على المجد الجيلي بمراغة ، وكان شافعيا ، ويلقب بالمؤيد بالملكوت . قال ابن خلكان ( 4 ) : وكان يتهم بالانحلال والتعطيل ، ويعتقد مذهب الأوائل اشتهر ذلك عنه ، وأفتى علماء حلب بقتله ، وأشدهم الزين
--> ( 1 ) قال الذهبي في ( المشتبه ) : ( وبزاي - ابن زقيقة الطبيب سديد الدين محمود بن عمر الشيباني المعروف بابن زقيقة ، له شعر جيد ، روى عنه منه القوصي في معجمه ) ( ص : 322 ) ، وذكره ابن ناصر الدين في ( توضيح المشتبه ) : 2 / الورقة 35 من نسخة الظاهرية ، وترجم له الذهبي في وفيات سنة 635 من ( تاريخ الاسلام ) ، الورقة 169 ( أيا صوفيا 3011 ) ( 2 ) كلمة فارسية تعني : حارس الحمار وجمعها خربندكان ، ومعناها في ذلك الوقت : الحمار . ونقل هذا الحديث ابن أبي اصيبعة في طبقاته ، فلفظة ( حدثني ) تعود إليه . وأما ( الزربول ) فشئ يلبس في الرجل . ( 3 ) أورد ابن خلكان طائفة منه في ( الوفيات ) . ( 4 ) ( وفيات ) : 6 / 272 .